احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
793
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وقيل : لا يجوز ، لأن قوله يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ ظرف لما قبله : والمعنى : ويدخلكم جنات تجرى من تحتها الأنهار في هذا اليوم يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ قيل : تامّ ، على أن قوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا في موضع رفع على الابتداء والخبر قوله : نورهم يسعى ، ويكون النور للمؤمنين خاصة وقيل : الوقف على يوم لا يخزي اللّه النبيّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ تامّ . قال يحيى بن نصير النحوي : تمّ الكلام هنا ، ويكون قوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ معطوفا على النبيّ ، أو مبتدأ والخبر محذوف ، والمعنى يوم لا يخزي اللّه النبيّ والذين آمنوا معه لا يخزون ، فعلى هذا يكون نورهم مستأنفا ، وهذا أوجه من الأول وإن جعل والذين آمنوا معه مبتدأ والخبر نورهم يسعى ، فلا يوقف على معه وَبِأَيْمانِهِمْ حسن وَاغْفِرْ لَنا كاف قَدِيرٌ تامّ وَالْمُنافِقِينَ جائز ، ومثله : وأغلظ عليهم جَهَنَّمُ كاف ، عند أبي حاتم الْمَصِيرُ تامّ وَامْرَأَتَ لُوطٍ حسن ، لأن الجملة لا تكون صفة للمعرفة ، وليس بوقف إن جعلت الجملة مفسرة ، لضرب المثل ، ومثله في الحسن فَخانَتاهُما على استئناف ما بعده الدَّاخِلِينَ تامّ امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ليس بوقف ، لتعلق إذ بما قبلها الظَّالِمِينَ كاف ، إن نصب وَمَرْيَمَ بفعل مقدّر ، فهي مفعول به وهو من عطف الجمل ، وعطف الجمل من مقتضيات الوقف ، وجائز إن عطف ومريم على امرأة فرعون ، لأنه رأس آية ، ولا يوقف على : أحصنت فرجها ، لمكان الفاء مِنْ رُوحِنا جائز وَكُتُبِهِ حسن ، على القراءتين ، قرأ أبو عمرو وحفص بالجمع ، والباقون بالإفراد ، لأنه مصدر يدل على القليل والكثير بلفظه .